بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، أفادت منظمات إنسانية وسلطات صحية باستشهاد 75,000 فلسطيني على الأقل في قطاع غزة والضفة الغربية. وتبرز هذه الحصيلة استمرار سقوط الضحايا والنزوح والمعاناة الإنسانية رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ نحو عام.
حصيلة بشرية غير مسبوقة
أكدت رئيسة منظمة «كير» (CARE) ومديرتها التنفيذية، ميشيل نان، أن حصيلة الشهداء التي بلغت 75,000 تضم أكثر من 20,000 طفل فلسطيني. وأوضحت نان أن هذه الأرقام تشمل الحالات المسجلة رسمياً داخل المستشفيات والمشارح فقط، ولا تعكس الحجم الكامل للكارثة.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الإحصاءات تستثني آلاف المفقودين تحت الأنقاض، فضلاً عن أولئك الذين فقدوا حياتهم بسبب الجوع الحاد وتفشي الأمراض وانهيار الخدمات الأساسية والمرافق الصحية. كما لا تزال ملايين العائلات تعاني من أزمات إنسانية بالغة إثر تكرار نزوحها مرات عديدة.
من جانبها، سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، بحسب ما أورده موقع «ميدل إيست آي»، استشهاد ما لا يقل عن 74,250 فلسطينياً وإصابة 175,278 آخرين في القطاع. وتضمنت هذه الإحصائية استشهاد 1,445 شخصاً على الأقل منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
استمرار التدهور وانتهاكات الضفة الغربية
أوضحت منظمة «كير» أن الأوضاع المتردية لا تزال تعصف بالسكان، مشيرة إلى أن اتفاق الهدنة الموقع قبل عام تقريباً لم يفلح في وقف إراقة الدماء أو إنهاء الأزمة المعيشية، ومؤكدة أن المدنيين يستمرون في تحمل التكلفة الأكبر.
وفي الضفة الغربية المحتلة، حذرت المنظمة من تصاعد وتيرة العنف، والتهجير القسري، وعمليات هدم المنازل، والقيود المشددة المفروضة على التنقل، وهي إجراءات قوضت أمن السكان وسبل عيشهم وقدرتهم على العيش بكرامة.
مظاهرات في عدة دول بالتزامن مع الذكرى
شهدت الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر، التي أسفرت عن مقتل نحو 1,200 شخص في جنوب إسرائيل وأسر 251 آخرين، تنظيم فعاليات واحتجاجات واسعة النطاق.
ففي العاصمة البريطانية لندن، نظمت مجموعات طلابية مسيرة تضامنية مع فلسطين في 7 أكتوبر، متجاهلة دعوات الشرطة لتأجيل التظاهرة، وفق ما نقلته شبكة الجزيرة.
وفي أستراليا، انتقد مسؤولون حكوميون وقفات تضامنية مؤيدة لفلسطين نظمت بالتوازي مع مراسم إحياء الذكرى داخل المجتمع اليهودي، حسب صحيفة «ذا غارديان».
وفي مدينة السويداء جنوب سوريا، نظم مناصرون للزعيم الدرزي الشيخ حكمت الهجري مسيرة رفعت فيها أعلام إسرائيل وصور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكره موقع «ميدل إيست آي». وتجمع المشاركون في ساحة الكرامة رافعين لافتات كُتب عليها «لن ننسى، لن نسامح».