بريطانيا تخفض قنصليتها بالقدس الشرقية إلى بعثة إثر أوامر إغلاق إسرائيلية

View over the Sheikh Jarrah neighbourhood of occupied East Jerusalem

قلصت المملكة المتحدة وجودها الدبلوماسي في القدس الشرقية المحتلة وأعادت تصنيف قنصليتها العامة كبعثة دبلوماسية، وذلك بعد أن أمرت السلطات الإسرائيلية بإنهاء عمل القنصلية.

وجاء هذا الإجراء بعد انتهاء مهلة مدتها 30 يومًا كان قد حددها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في سبتمبر. وأعلن ساعر أن القنصلية أنهت أنشطتها رسميًا وأنه جرى إزالة اللافتة الرسمية للقنصلية البريطانية في القدس. وأوضح أنه بموجب تفاهم تم التوصل إليه بين الجانبين، سمحت إسرائيل للحكومة البريطانية بإبقاء فريق عمل مكون من 7 دبلوماسيين فقط داخل المبنى الذي يظل ملكًا للمملكة المتحدة.

خلاف بسبب عقوبات الاستيطان

وتفجر التوتر الدبلوماسي في أعقاب قرارات أعلنها وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند الشهر الماضي، والتي تضمنت حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. كما فرضت لندن عقوبات أكثر صرامة على الأطراف التي تساهم في بناء المستوطنات أو تمويلها، مشيرة إلى أن الإجراءات تهدف إلى حماية حل الدولتين.

ورفضت السلطات الإسرائيلية تلك العقوبات وطالبت بإغلاق القنصلية كرد انتقامي. وفي المقابل، صرح القنصل البريطاني الأسبق فنسنت فين بأن الخطوة الإسرائيلية الرامية لإغلاق القنصلية تمثل تصرفًا غير قانوني.

تقليص الطاقم وإعادة التسمية

وبموجب الترتيب الجديد، يغادر معظم الدبلوماسيين البريطانيين مناصبهم، ومن بينهم القنصل العام هيلين وينترتون، مما يؤدي إلى تقليص ملحوظ للتمثيل الدبلوماسي البريطاني على الأرض وحصره في فريق عمل صغير.

وأكد وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند أن المبنى سيواصل عمله تحت اسم «بعثة المملكة المتحدة في القدس». وأوضح أن لندن فضلت عدم الرد عبر طرد دبلوماسيين إسرائيليين من أراضيها، مشددًا على استمرار تقديم الخدمات الأساسية وأن بريطانيا ستسعى لاحقًا إلى إعادة تعزيز حضورها الدبلوماسي في القدس الشرقية.

تصريحات متباينة

وشهد اليوم الأخير للمهلة تباينًا في الخطاب الرسمي بين الجانبين؛ فبينما ركز ساعر على إنهاء الصفة القنصلية للمقر وإزالة اللافتات، أكد المسؤولون البريطانيون التمسك بوجود دبلوماسي داخل القدس الشرقية المحتلة.

ويعد هذا التخفيض تراجعًا حادًا في العلاقات بين المملكة المتحدة وإسرائيل، حيث اختارت لندن الإبقاء على وجود رمزي عبر بعثة محدودة تفاديًا لقطع كامل في القنوات الدبلوماسية.

المصادر

Read in English

المزيد من هذا القسم

معاناة غزة المستمرة: انقطاع الاتصالات ودعوات الإخلاء في خضم النزاع

في وضع مأساوي، يجد الفلسطينيون في غزة أنفسهم معزولين تمامًا عن العالم الخارجي، محاصرين وسط قصف لا يهدأ، ويواجهون انقطاعًا في الاتصالات يزيد من تفاقم وضع هو في الأصل بالغ السوء. وما زاد الأزمة حدة أن الجيش الإسرائيلي أصدر مؤخرًا دعوة لإخلاء شمال قطاع غزة، في إشارة إلى عملية وشيكة.