أكد القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق المقيم للشؤون الإنسانية، رامز الأكبروف، أن جهود التعافي المبكر في قطاع غزة تمثل ضرورة ملحة لتحقيق الاستقرار، مشدداً على وجوب المضي فيها بالتوازي مع المسار السياسي، وذلك وفق تصريحات ألقاها في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجاءت تصريحات الأكبروف في 23 سبتمبر 2026 خلال مشاركته في طاولة مستديرة رفيعة المستوى حول التعافي المبكر في قطاع غزة، عُقدت برعاية مشتركة بين مصر وفرنسا وألمانيا والمفوضية الأوروبية، بحسب نص الكلمة المنشور عبر موقع «ريليف ويب».
الاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية
وأمام وزراء وممثلي الدول المشاركة، شدد الأكبروف على أن جهود الإنعاش لا تحتمل التأجيل، قائلاً:
"إننا ندخل مرحلة حاسمة. وإذا انطلق التعافي المبكر دون مزيد من التأخير، فإنه سيترجم إلى تحسينات ملموسة في حياة الفلسطينيين في غزة."
واعتبر المسؤول الأممي أن هذه الخطوات تمثل استثماراً استراتيجياً في إرساء الاستقرار داخل القطاع. وأوضح أن إطلاق برامج التعافي يتيح تهيئة المناخ المطلوب لعمل الهياكل الحكومية واستئناف تقديم الخدمات الأساسية التي يحتاجها السكان، فضلاً عن مساعدة المجتمعات المحلية في استعادة الثقة بالمستقبل.
كما أشار إلى أن تحسين الأوضاع الميدانية والخدمية يُعد متطلباً رئيساً حتى تتمكن الترتيبات السياسية الأوسع نطاقاً من الترسخ والنجاح على أرض الواقع.
ربط التعافي بالمسار السياسي والوحدة
وأوضح الأكبروف في كلمته أن برامج إعادة التأهيل لا يمكن فصلها عن التطلعات والحلول السياسية، مبيناً أن استدامة التعافي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتقدم السياسي، حيث قال:
"ببساطة، لا يمكن للتعافي المستدام والتقدم السياسي المستدام إلا أن يتقدما معاً."
وأضاف المبعوث الأممي أن جهود الإنعاش يجب أن تسهم في خدمة الأهداف السياسية الأساسية، وفي مقدمتها إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت سلطة حكومة فلسطينية واحدة شرعية وذات سيادة. كما أكد على ضرورة إعادة إطلاق عملية سياسية تفضي إلى إنهاء الاحتلال غير القانوني وتحقيق حل الدولتين.
الواقع الميداني في القطاع
واستند الأكبروف في طرحه إلى متابعة ميدانية مباشرة، موضحاً للدبلوماسيين المشاركين أنه اختتم زيارة استمرت 3 أيام إلى قطاع غزة اطّلع خلالها على مستجدات الوضع على الأرض.
واختتم المسؤول كلمته بتوجيه الشكر لكل من مصر وفرنسا وألمانيا والمفوضية الأوروبية على تنظيم هذه المناقشات ضمن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى أهمية تكاتف الجهود الدولية لتلبية متطلبات المرحلة في غزة.