أعلنت النرويج عن تقديم مساهمة مالية بقيمة 25 مليون كرونة نرويجية، أي ما يعادل نحو 2.5 مليون دولار أمريكي، لصالح منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) للمساعدة في الحفاظ على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الحيوية في قطاع غزة، وفقاً لما ورد في تقرير نشره موقع ريليف ويب.
تمويل لدعم خدمات المياه والصرف الصحي
تم تخصيص هذا التمويل لدعم استمرار تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي الأساسية التي تواجه ضغوطاً حادة. وجاء الإعلان الرسمي على لسان وزير التنمية الدولية النرويجي، أوسموند أوكرست، خلال اجتماع عُقد لمناقشة الوضع الحرج الذي يواجه الأطفال الفلسطينيين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد الوزير أوكرست في تصريحاته حجم الصعوبات الإنسانية الراهنة، مشيراً إلى تدهور الظروف الأساسية للسكان، حيث قال: "الوضع في غزة أزمة إنسانية. حتى الاحتياجات الأساسية مثل الوصول إلى المياه النظيفة يصعب تلبيتها، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض."
وأضاف الوزير مؤكداً على دور الدعم المقدم في استمرار الخدمات الإنسانية: "ستساعد هذه المساهمة في الحفاظ على تشغيل خدمات المياه والصرف الصحي المنقذة للحياة للمتضررين من الأزمة."
نقص حاد يواجه السكان والأطفال في غزة
توضح الأرقام الواردة في التقرير أن إمكانية الحصول على مياه نظيفة لا تزال محدودة للغاية بالنسبة لسكان قطاع غزة البالغ عددهم مليوني نسمة، والذين يشكل الأطفال نحو مليون منهم. ويؤثر هذا النقص بشكل مباشر على الظروف المعيشية اليومية والقدرة على إعداد الطعام والحفاظ على النظافة الشخصية.
وتشير البيانات إلى أن أكثر من 63 في المائة من سكان القطاع يعيشون حالياً على أقل من ستة لترات من المياه للفرد الواحد يومياً. وتوضح المعايير الإنسانية المذكورة أن استهلاك أقل من 10 لترات للشخص في اليوم يمثل مستوى منخفضاً وحرجاً للغاية.
وتعتبر المعايير الإنسانية أن نحو 20 لتراً للفرد يومياً هي الحد الأدنى المطلوب لتلبية المتطلبات الأساسية للشرب والطهي والنظافة الشخصية. ومع بقاء استهلاك معظم السكان دون هذا المستوى، تزداد المخاوف الصحية ومخاطر انتشار الأمراض. وتهدف المساهمة النرويجية عبر اليونيسف إلى دعم استمرارية إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي للمجتمعات المتضررة في غزة.